التخطي إلى المحتوى

– ثاني الزيودي لـ”وام”:

– 567 مليار درهم قيمة صادرات قطاع الخدمات في الدولة.

– 29 % حصة تجارة الخدمات حالياً من إجمالي التجارة الخارجية للدولة.

– صادرات الإمارات من الخدمات زادت بمعدل 4 مرات أسرع من المتوسط العالمي في 8 سنوات.

– الإمارات تحتل المرتبة الـ 12 عالمياً كأكبر مصدّر للخدمات في العالم وفقًا لمنظمة التجارة العالمية.

– الدولة تمتلك ميزات تنافسية عالمية في 9 قطاعات خدمية رئيسية .

– اقتصاد الخدمات يمثل حالياً أكثر من ثلثي الناتج الاقتصادي العالمي.

 

من / أحمد النعيمي.

أبوظبي في 24 أكتوبر/ وام/ قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية ، إن دولة الإمارات تصدرت المرتبة الـ 12 كأكبر مصدّر للخدمات في العالم خلال 2022 وفقًا لمنظمة التجارة العالمية، حيث وصلت قيمة صادرات الخدمات للدولة إلى 567 مليار درهم ما يعادل ” 154 مليار دولار” في العام الماضي والذي يعد إنجازًا مهماً للدولة.

وأضاف الزيودي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن صادرات الخدمات العالمية بلغت 7.2 تريليون دولار في عام 2022، وهو ما يمثل 25 في المائة من قيمة إجمالي الصادرات العالمية، و11.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، ما يجسد الإمكانات الهائلة التي نستطيع استغلالها من أجل تعزيز نمو اقتصادنا وتنويعه في هذا الاتجاه.

وأكد أن الاستراتيجية الجديدة لصادرات الخدمات التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخراً، ستزيد من مساهمة هذا القطاع الحيوي ذي الإمكانيات الواعدة في التجارة الخارجية غير النفطية والناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

وأضاف أن اقتصاد الخدمات يمثل حالياً أكثر من ثلثي الناتج الاقتصادي العالمي، ولهذا يجري العمل حالياً – في ضوء الاستراتيجية الجديدة – على تحفيز صادرات الخدمات الإماراتية لتحقيق المزيد من النمو والازدهار، وخصوصاً أن تجارة الخدمات زادت كمتوسط عالمي بنسبة 60% أسرع من تجارة السلع والبضائع خلال العقد الماضي، وقد تفوق أداء دولة الإمارات على هذا المتوسط العالمي حيث زادت صادرات الدولة من الخدمات بمعدل 4 مرات أسرع من بقية دول العالم خلال الـ8 سنوات الماضية.

وقال معاليه إن طبيعة التجارة آخذة في التغير وتشهد صادرات الخدمات – أي بيع أو توريد الخدمات العابر للحدود من بلد إلى آخر- ازدهاراً ملحوظاً، وفي حين أن تجارة السلع لا تزال حجر الأساس لنظام التجارة العالمي أصبحت تجارة الخدمات تؤلف جزءًا أكبر من مزيج التجارة.

وأضاف أن صادرات الدولة من الخدمات تزيد بمعدلات أسرع من المتوسط العالمي مما ساعد على ترسيخ مكانة الإمارات مركزا عالميا للأعمال، يمتلك اقتصاداً متطوراً عالي القيمة ومعتمد على الخدمات بشكل متزايد، وتمثل تجارة الخدمات حالياً حوالي 29 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للدولة.

وأشار إلى أن الهدف من وراء إطلاق الاستراتيجية الجديدة لصادرات الخدمات بالشراكة مع القطاع الخاص، هو مساعدة شركات الخدمات في الدولة على تحقيق أقصى استفادة من علاقاتنا التجارية، والتي تستمر في التوسع بفضل نجاح برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة.

وأوضح الزيودي أن قطاع السفر والسياحة – وهو من أبرز صادرات الخدمات التي تقودها طيران الإمارات والاتحاد للطيران والعروض الجذابة في الدولة كوجهة للسياحة – يعتبر أفضل مثال على كيفية حصول الدولة على حصة متزايدة من السوق العالمية.

وذكر أن هناك تسعة مجالات رئيسية نريد التركيز عليها وهي السفر والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المهنية، والخدمات المالية، والتعليم، والسياحة الطبية، والخدمات المالية الإسلامية، والاقتصاد الإبداعي، والخدمات اللوجستية.

وقال : “ لقد حددنا هذه القطاعات لأنها الأكثر قدرة على النمو وتملك الدولة فيها الكثير من الميزات التنافسية، وبما يتماشى مع أهداف استراتيجية صادرات الخدمات وهي تعزيز القدرة التنافسية لقطاع الخدمات ودعم نمو صادرات الخدمات في الدولة”.

وحول أهم ركائز الاستراتيجية، قال معالي الزيودي: “ نحن ندرك أننا، كحكومة، لسنا الخبراء. فالشركات تعلم ما هو الأصلح للأعمال، وقادة الشركات هم أفضل من يقدّم لنا المشورة حول كيفية تسهيل نجاحهم. وتتمثل مهمتنا في وضع إطار عمل لمساعدة الشركات على النجاح سواء هنا أو في الأسواق الجديدة. لذلك، نقوم بإنشاء فرق عمل لكل قطاع. ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية، سيتم تكليف هذه الفرق بصياغة خارطة طريق واضحة لكل قطاع وإنشاء أهداف مدعومة بالبيانات وتحديد الأسواق والمنتجات وتطوير مبادرات جديدة للتحسين والعمل مع وكالات ومكاتب تجارية مختلفة هنا وفي الخارج لتعزيز الفرص. ونحن الآن بصدد اختيار قادة الصناعة الذين سينضمون إلى فرق العمل هذه”.

وأكد : “ أن الحصول على البيانات الدقيقة يعتبر ضروريًا للغاية عند صياغة الاستراتيجية. لذلك، نحرص على أن تتم عملية جمع البيانات الداعمة لهذه المبادرة الجديدة بشكل متميز. وسيتولى المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء جمع البيانات، حيث سيقوم بتنسيق الجمع بين الهيئات الحكومية والعمل مع منظمة التجارة العالمية لضمان توافق العمليات تمامًا مع المعايير العالمية. ويعتمد جزء من استراتيجيتنا الشاملة للتنويع الاقتصادي على زيادة الرقمنة في الخدمات الحكومية والاقتصاد ككل. ويتمثل جانب مهم من جوانب طموحاتنا التجارية في ضخ المزيد من التقنيات الحديثة في قطاع التجارة، لذا فإن هذه الاستراتيجية تتماشى مع أهدافنا الأوسع لإنشاء حقبة جديدة من التجارة القائمة على التكنولوجيا، بالتزامن مع استعداد الدولة لاستضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي عام 2024”.

وحول توافق الاستراتيجية الجديدة لصادرات الخدمات مع الخطط الوطنية الرامية لمضاعفة حجم الاقتصاد الوطني، قال الزيودي: “تعمل دولة الإمارات وفقاً لنهج شامل وطموح للتجارة يتضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، والتي تفتح أسواقًا جديدة للصادرات الإماراتية غير النفطية، وتزيل التعريفات الجمركية وتعزز تدفقات الاستثمار، بما يعزز مكانة الدولة مركزا رئيسيا لسلاسل التوريد العالمية، بالإضافة إلى مبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تستقطب الشركات الرقمية الواعدة إلى منظومة الأعمال في الدولة الآخذة في التوسع والازدهار، وبمرور الوقت، ستصبح هذه الشركات قصص نجاح بمجال التصدير في المستقبل. وهذه كلها ركائز أساسية تدعم طموح الدولة في التنويع الاقتصادي على المدى الطويل. ومع استراتيجية صادرات الخدمات، فإننا نتمتع بقدرة عالية على تحقيق الأهداف المحددة ونتطلع إلى الاستفادة من مزيج تجاري متنوع لتلبية الطلب العالمي المتزايد”.

 

دينا عمر/ أحمد النعيمي