التخطي إلى المحتوى

لم تمضِ ساعات على اتهام منظمة العفو الدولية للحكومة اللبنانية المؤقتة بتعمُّد إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، برغم المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها من قبل ميليشيا أسد، حتى خرج وزير المهجّرين اللبناني بلقاء خاص يتحدى فيه القرارات الدولية والمنظمات الإنسانية معلناً إصراره على الترحيل الجماعي للسوريين.

ونقل موقع (عربي 21) عن وزير المهجّرين “عصام شرف الدين” قوله في لقاء خاص: إن بلاده مستمرة بخططها لإعادة اللاجئين السوريين بشكل جماعي إلى بلادهم، ولن ترضخ لما سمّاها حملات وقف الترحيل، زاعماً أن 80 بالمئة من الأراضي السورية باتت آمنة وجاهزة لاستقبال اللاجئين.

وادّعى “شرف الدين” أن السلطات اللبنانية أخذت تعهدات من حكومة ميليشيا أسد بعدم التعرض للاجئين العائدين وأنهم سيرجعون لوظائفهم السابقة إضافة إلى تأمين مراكز لإيوائهم، مشيراً إلى أن العفو الرئاسي الذي أصدره الأسد يشمل الذين شاركوا في الحرب سابقاً.

الوزير اللبناني نسي أو تناسى عشرات الحالات التي تم إخفاؤها وتعذيبها وسوقها للمعتقلات بمجرد عودتهم إلى سوريا، كما تجاهل تقرير العفو الدولية الذي وثّقت فيه تعرض اللاجئين السوريين للتعذيب والعنف الجنسي والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي لدى عودتهم إلى ديارهم.

وبحسب تصريح سابق لنائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة (ديانا سمعان)، فإن ما تقوم به السلطات بلبنان يعرّض اللاجئين عن عِلم لخطر مواجهة أشكال بشعة من الانتهاكات والاضطهاد في سوريا، مؤكدة أن الذين غادروا سوريا يواجهون خطراً جسيماً بالتعرض لأعمال انتقامية عند عودتهم بسبب آرائهم السياسية أو كعقاب على فرارهم من البلاد.

واتّهم الوزير اللبناني أوروبا وأمريكا بممارسة ضغوط على مفوضية شؤون النازحين للتأثير برجال السياسة في لبنان، الأمر الذي انعكس سلباً على تأخير عملية العودة، مشيراً إلى أنه رغم ذلك لا تزال وزارته تُحضّر اللوائح عبر المنسقيات المختلفة وأهمها منسّقية عرسال.

مفوضية اللاجئين 
من جهتها قالت الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان دلال حرب: إنهم لا يشجّعون على العودة الطوعية واسعة النطاق للاجئين في لبنان، كما لا يقومون بأي تسهيل لذلك، مجدّدةً الدعوة لاحترام الحق الأساسي للاجئين في العودة بحرّية وطوعياً إلى بلدهم الأصلي في الوقت الذي يختارونه.

وفي تصريح لصحيفة الشرق الأوسط قالت حرب إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تواصل الانخراط في الحوار مع الحكومة اللبنانية من أجل بحث حركة العودة التي يقومون بها.

كلام حرب جاء بعد تصريحات سابقة لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هدّد فيها بإعادة اللاجئين السوريين بالقوة، معتبراً أن على المجتمع الدولي التعاون مع لبنان لإعادتهم إلى بلدهم “وإلا فسيكون هناك موقف لن تحبّه دول الغرب”.

يُذكر أن المدير العام للأمن العام في لبنان اللواء “عباس إبراهيم” صرح أمس أنه ستتم إعادة 1600 لاجئ سوري بعد موافقة حكومة ميليشيا أسد، فيما قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن مديرية الأمن العام ستبدأ بإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم على دفعات اعتباراً من الأسبوع المقبل.


تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

Scan the code