التخطي إلى المحتوى

مخاوف مبررة

بيّنت نيكاختار، المسؤولة السابقة بوزارة التجارة الأميركية، أن التقدم الذي حققته “هواوي” يسلط الضوء على ثغرات في ضوابط التصدير، التي يجب تشديدها على قطاع التقنية الصيني بأكمله، وقالت: “ستتقدم (إس إم آي سي) بمرور الوقت. لذا، يجب ألا يدهشنا تقدم “هواوي” باستخدام رقائق محلية”.

حتى لا يكون كل هذا القلق بشأن هاتف واحد مبالغاً فيه، سلطت نيكاختار الأميركية الضوء على العواقب الأمنية المترتبة على هيمنة الصين المحتملة على سوق أشباه الموصلات، وقالت : “كل شيء إلكتروني الآن، بما في ذلك العتاد ما فوق الصوتي وأسلحة الدمار الشامل”، مضيفةً أن قدرة الصين على السيطرة بشكل أكبر على سلسلة توريد أشباه الموصلات “مرعبة”.

واشنطن تدرس عزل “هواوي” تماماً عن الموردين الأميركيين

تابعت نيكاختار: “تلك النقاشات تغذي هذه الحالة المحمومة لدى حكومة الولايات المتحدة بشأن سباق أشباه الموصلات مع الصين”.

بينما تشيد وسائل الإعلام المدعومة حكومياً في الصين بالهاتف باعتباره إنجازاً ووسط مطالبات مناهضي الصين المتشددين في الكونغرس بفرض قيود أشد لحماية الأمن القومي؛ يشير خبراء إلى أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت بكين قد أحبطت الجهود الأميركية المبذولة لعرقلة تقدمها التقني.

لكن السؤال الرئيسي الآخر بالنسبة لواشنطن الآن هو ما إذا كان بإمكان “هواوي” و”إس إم آي سي” إنتاج الرقائق المتقدمة بمعداتهما وخبراتهما الخاصة على نطاق يهدد الشركات الغربية والهيمنة التقنية الأمريكية.

قال كريس ميلر، مؤلف كتاب “حرب الرقائق: معركة الحصول على التقنية الأهم عالمياً”: “يجب أن نكون حذرين جداً في كيفية تفسيرنا لهذا الأمر. لدى (هواوي) دور كبير في الترويج لهذا الإنجاز، لكنني أعتقد أننا يجب ألا نستنتج أن الأمر يعني شيئاً غير صحيح. ينبغي ألا نبالغ في تقدير أثر هذه الأخبار”.

تابع ميلر: “رغم غياب بيانات مهمة حول الإنتاجية وحجمها وتكلفتها، فإن هذا حتماً لا يعني أن درب (إس إم آي سي) نحو إنتاج معالج 5 نانومتر سيكون سهلاً”.