التخطي إلى المحتوى

بعد تصريحات لمسؤولين لبنانيين عن استئناف ترحيل اللاجئين السوريين بشكل غير طوعي على دفعات بدءاً من الأسبوع المقبل، دعت منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية إلى وقف تنفيذ الخطة.

وقالت نائبة مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة، ديانا سمعان، في بيان إن “السلطات اللبنانية توسّع نطاق ما يُسمى بعملية العودة الطوعية (…) بينما ثبت جيداً أن اللاجئين السوريين في لبنان ليسوا في موقع يسمح لهم باتخاذ قرار حر” حول عودتهم، بسبب إجراءات يتخذها النظام السوري تقيّد “تنقلهم ومكان إقامتهم”، فضلاً عن تعرضهم “للتمييز وعدم تمكنهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية”.

وأضافت “من خلال تسهيلها بحماسة عمليات العودة هذه، تعرّض السلطات اللبنانية، عن قصد، اللاجئين السوريين لخطر المعاناة من انتهاكات شنيعة والاضطهاد عند عودتهم إلى سوريا”.

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء أن “إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم” ستبدأ الأسبوع المقبل.

ومنذ استعادة النظام السوري السيطرة على الجزء الأكبر من مساحة البلاد، تمارس بعض الدول ضغوطاً لترحيل اللاجئين من أراضيها بحجة تراجع حدّة المعارك. إلا أن توقّف المعارك، وفق منظمات حقوقية ودولية، لا يعني أن عودة اللاجئين باتت آمنة في ظل بنى تحتية متداعية وظروف اقتصادية صعبة وملاحقات أمنية أحياناً.

وفي لبنان، تنوّعت الضغوط على اللاجئين السوريين من حظر تجول وتوقيف وعنصرية وترحيل إلى مداهمات وفرض قيود على معاملات الإقامة.

ومنذ سنوات، تنظر السلطات إلى ملف اللاجئين بوصفه عبئاً وتعتبر أن وجودهم ساهم في تسريع ومفاقمة الانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد منذ العام 2019.

وينظم الأمن العام اللبناني منذ العام 2017 عمليات عودة جماعية، يصفها بأنها “طوعية”، تمّت بموجبها إعادة أكثر من 400 ألف لاجئ إلى سوريا، وفق بياناته. لكن منظمات إنسانية ترجّح أن عدد العائدين أقل بكثير، وتتحدث عن توثيق حالات ترحيل “قسرية”.

وقال المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم الخميس إن استئناف عملية إعادة اللاجئين ستتم وفق الآلية نفسها المتبعة سابقاً، مشيراً إلى أن الدفعة المقبلة ستضم 1600 شخص. وأوضح أن الجانب اللبناني لا يزال ينتظر رد السلطات السورية للبتّ بمواعيد إعادتهم.

ويرسل الجانب اللبناني قوائم بأسماء اللاجئين إلى سلطات النظام السورية التي بدورها تمنح موافقتها الأمنية والقضائية على الأسماء المسموح بعودتها.

في تقريرين العام الماضي، ندّدت كل من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتش ووتش بتعرّض عشرات اللاجئين لانتهاكات عدة بعد عودتهم على أيدي قوات النظام السوري، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب.

Scan the code