التخطي إلى المحتوى

لا توافقَ فلا نصابَ في بيروت، والخميسُ موعدٌ آخر.. اما خميسُ بغدادَ فقد حملَ للعراقيينَ رئيساً جديداً هو عبد اللطيف رشيد باغلبيةٍ نيابيةٍ مريحة، اَتبعَها بتكليفِ محمد شياع السوداني بمنصبِ رئيسِ الحكومة، ما اراحَ العراقيينَ لاعادةِ انتظامِ المؤسساتِ الدستورية، على املِ ان يكونَ فاتحةً لتفعيلِ التواصلِ والحوارِ الوطني كحاجة عراقية ملحة..

هي حاجةٌ لبنانيةٌ ايضاً عسى ان يَفهمَها البعض، فلا يُكملوا مسارَ التحدي الرئاسي ويُكثروا من المزايدات، ويقتنعَ الجميعُ بضرورةِ الحوارِ والنقاشِ للوصولِ الى صيغةٍ تنقذُ البلادَ من الفراغِ الذي ليسَ لمصلحةِ أحد، الا بعضَ الخارجِ الذي يريدُ الاستفادةَ من ادواتِه الداخليةِ لتوسيعِ الطرقِ امامَ خياراتِه على الساحةِ اللبنانية، والتي لا تعيشُ الا على الازمات..

فالى الخميسِ المقبلِ حدّدَ الرئيسُ نبيه بري موعدَ الجلسةِ الثالثةِ لانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجمهورية، عسى أن تكونَ جلسةً مكتملةَ المواصفات..

ومن رئيسِ الجمهوريةِ العماد ميشال عون رسالةٌ الى اللبنانيينَ عندَ الثامنةِ مساءً، تحكي اكتمالَ انجازِ ملفِ الترسيم، وموقفَ لبنانَ النهائيَ منه..

ملفٌ أنهى العنجهيةَ الصهيونيةَ واصابَ الكيانَ العبري بعجزٍ لم يكن يتصورُه اكثرُهم تشاؤماً. حتى اعلنَ كبارُ قادتِهم الامنيينَ – وبكلِّ وضوحٍ – انهم قَبِلوا بالترسيمِ لابعادِ الحربِ عنهم، لكنَ الترسيمَ هذا لم يُبعِد الخيبةَ عن قادتِهم السياسيين ولا عن حلفائهم الجددِ في المنطقة. كما حضر منطقُ الخيبةِ عند بعضِ السياسيين اللبنانيينَ الذين اختنقوا بالغازِ قبلَ البدءِ باستخراجِه..

ومعَ اغلاقِ كلِّ المخارجِ امامَ قادةِ الاحتلال، أخرجَ محللوهم كلَّ الحقائقِ حولَ واقعِ الحال، اختصرَها احد مُحلِّليهم السياسيينَ رفيف دروكر قائلاً: اِنه لولا تهديد ُالسيد نصر الله كنا نستطيع ُتمديد َالمفاوضات ِمئتي عامٍ ونستخرجُ الغازَ من كاريش ولا يَهُمُنا اذا كانَ الطرفُ اللبنانيُ مستعداً ام لا، فهو لا يستطيعُ فعلَ شيءٍ كما قال ..

اما جوابُ اللبنانيينَ فكانَ انهم قادرونَ على فعلِ كلِّ شيءٍ متى وَحَّدُوا كلمتَهم واستندوا الى قوَّتِهم..

المصدر: قناة المنار

Scan the code