التخطي إلى المحتوى

ما بعد 11 تشرين الأول 2022 ، ليس كما قبله. 
 
قبل هذا التاريخ كان الحديث عن مسيَّرات حزب الله فوق كاريش، في المقابل, بنكُ أهداف لأسرائيل في لبنان يصل إلى عشرة آلاف هدف. 

كان لبنان على برميل بارود لا يُعرَف متى ينفجر ، وبمَن ، وبالتأكيد يتجاوز الحدود اللبنانية إلى المنطقة. 

بعد 11 تشرين صار الحديث عن استقرار ، عن  تنقيب ، من الجانبين اللبناني والاسرائيلي ، من دون استقرار ، صار الحديث عن مرحلةِ أكثرَ من هدنة وأقل من سلام .

صار الحديث عن أن لبنان بات بلدًا نفطيًا وأن حقَّه سيصبح في يده … 

بصرف النظر عن المقارنات: بين هدنة 1949 واتفاق 17 ايار 1983 واتفاق الترسيم ، فإن الأخير هو في نظر المراقبين ابرزُ الإتفاقيات في المنطقة ، فهو ليس بين دولتين متباعدتين جغرافيًا، كالإمارات واسرائيل، بل بين لبنان وإسرائيل، وبينهما حروبٌ واجتياحات واحتلالات: اجتياح 1978 ، اجتياح 1982 ، عملية عناقيد الغضب ، حرب تموز 2006 . 

دُمِّر لبنان في هذه المحطات، وفي كل فترة كانت هناك مخاوف من حرب ، إلى أن جاء اتفاق الترسيم ، فهل يحصِّن ما في قعر البحر ، ما هو فوق الأرض؟ 

الوسيط الأميركي آموس هوكستاين وفي حديث للـLBCI ، يبث خلال هذه النشرة ، قال : ” أعتقد أن هذا ليس مجرد اتفاق تاريخي وحسب, بل يمكن أن يُنسب إليه الفضل في منع الفوضى والمزيد من الصراع في أنحاء المنطقة، ولأول مرة منذ زمن طويل، لبنان هو الحل للمشاكل لا سببُها”.

وفي السياق, رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوجه كلمة إلى اللبنانيين بعد قليل، بمناسبة توقيع الاتفاق . 

انتخابيًا ، حوَّلوا حدث انتخاب رئيس جديد للجمهورية إلى خبر أقل من عادي: في الجلسة الأولى نصابٌ ولا انتخاب ، في الجلسة الثانية اليوم, لا نصاب ولا انتخاب ، فماذا عن الجلسة الثالثة الخميس المقبل, التي تتزامن وبدء الايام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية . 

 

Scan the code