التخطي إلى المحتوى

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه ينتظر نتيجة الاتصالات التي تجريها واشنطن لتحديد مسار مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، بينما أفاد الإعلام الإسرائيلي بأن اختبار ضخ الغاز من حقل كاريش سيبدأ بعد يومين، تزامنا مع استنفار عسكري.

وخلال لقاء مع الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي -في بيروت اليوم الجمعة- قال عون إن لبنان ينتظر نتيجة الاتصالات التي يجريها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين لتحديد مسار المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وفي شأن آخر، شدد عون على أن الأولوية المطلقة يجب أن تكون راهناً لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن وجود الرئيس أساسي لتشكيل حكومة جديدة وليس العكس، حسب بيان للرئاسة.

من جهته، قال زكي إن الجامعة العربية تساند وتؤيد حقوق لبنان في أراضيه ومياهه وتقف إلى جانبه، وهي حاضرة لكل ما يطلبه منها في كل استحقاقاته، ولكن الحديث عن مبادرة عربية قد يكون مبكراً.

وشدد أمين عام الجامعة المساعد على أهمية انتخاب رئيس جديد للبنان، وضرورة تعاون الجميع لتحقيق هذه الغاية.

الرد الإسرائيلي

في الطرف المقابل، قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن السلطات ستبدأ الأحد المقبل عملية اختبار ضخ الغاز من حقل كاريش المتنازع عليها مع لبنان في البحر المتوسط.

وكانت تل أبيب أعلنت رفضها التعديلات اللبنانية على مسودة واشنطن لترسيم الحدود البحرية مع لبنان، ولوح مصدر إسرائيلي بأن الاتفاق قد يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وأصدر وزير الدفاع بيني غانتس تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد على الحدود الشمالية مع لبنان.

وأجرى جيش الاحتلال الأسبوع الماضي مناورات تحاكي الدفاع عن حقل كاريش، والتصدي لهجوم محتمل بواسطة طائرات مسيرة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، عن مصدر سياسي أمس، أن رئيس الوزراء يائير لبيد يرفض ملاحظات لبنان على نص مسودة الاتفاق حول الحدود البحرية التي قدمها الوسيط الأميركي الأسبوع الماضي.

وأردف المصدر السياسي “لبيد أوضح أن إسرائيل لن تساوم على مصالحها الأمنية والاقتصادية بأي شكل من الأشكال، حتى لو كان معنى ذلك عدم التوصل إلى اتفاق قريبا”.

وسبق ذلك إعلان الرئاسة اللبنانية في بيان أن ملاحظات بيروت على مسودة اتفاق لترسيم الحدود تضمن حقوقها في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، وأن الملاحظات تمنع أي تفسيرات لا تنطبق على الإطار الذي حدده لبنان لعملية الترسيم خلال المفاوضات التي استمرت أشهرا.

ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا، وتتوسط واشنطن في مفاوضات غير مباشرة بينهما لتسوية النزاع وترسيم الحدود.

حزب الله

من ناحيته، أعلن علي دعموش نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اللبناني، خلال خطبة الجمعة، أن التهديدات التي أطلقتها إسرائيل ضد لبنان أمس لا قيمة لها، وأنها أصابت المستوطنين الصهاينة في الشمال بحالة من الرعب والهستيريا، حسب وصفه.

وأضاف “العدو اليوم هو الخائف والمربك والمضطرب ونحن في موقع القوة، لأننا أصحاب حق، والحق لا يموت طالما وراءه مطالب، فكيف إذا كانت وراءه مقاومة”.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن رصد عدد من طائرات حزب الله المسيرة فوق منصة “كاريش” بداية يوليو/تموز الماضي.

Scan the code