التخطي إلى المحتوى

هل تشعر بالتعب دائما؟ قد تنام ثماني ساعات كل ليلة لكن نومك ربما لا يكون فعالاً. يشرح خبير الطب النفسي والسلوك الصحي الدكتور ويليام فون ماكول، والأستاذ في كلية الطب بجامعة أوغوستا بجورجيا الأميركية، كيفية الحصول على نوم أفضل كل ليلة، بحسب ما نشره موقع Live Science.

قياس جودة النوم

مثله مثل الكثيرين، من المحتمل أن يقضي المرء ثلث حياته في السرير، وإذا سارت الأمور على ما يرام، فسوف ينام خلال معظمها، ولكن ربما لا يعرف البعض كيفية قياس جودة النوم، ويمكن ألا تكون لديهم فكرة دقيقة عن المدة التي يستغرقون فيها بالفعل في النوم، خاصة إذا كانوا لا ينامون جيدًا.

قال الدكتور ماكول: إن الأشخاص الذين يصفون أنفسهم بأنهم” ينامون جيدًا “هم أفضل في تقدير مقدار ما ينامون، مقارنة بالأشخاص الذين يصنفون أنفسهم على أنهم” يفتقرون إلى النوم”، موضحا أن أفضل مقياس لجودة النوم، أي المزيج من المدة والكفاءة، هو ما يشعر به المرء في اليوم التالي، فإذا كان الشخص متعبا في كثير من الأحيان أو دائما أثناء النهار، فربما يشير ذلك إلى وجود عجز في مدة النوم أو الكفاءة.

علامات مألوفة

يضيف الدكتور ماكول أن هناك علامات مألوفة يمكن ملاحظتها مثل المكافحة من أجل النهوض من السرير في الصباح أو الشعور بالخمول أو عدم التركيز أو الانفعال في فترة ما بعد الظهر. يمكن أن تكون هذه أيضًا أعراضًا لمشاكل صحية أخرى، ويمكن أن يكون ذلك سببًا إضافيًا لأهمية معرفة سبب أي إرهاق مزمن أثناء النهار، وطلب المعونة الطبية إذا لم يكن الشخص قادراً على تقليل الأعراض أو التخلص منها.

ويستطرد الدكتور ماكول قائلًا إن الخبر السار هو أن هناك العديد من الطرق المدعومة علميا لتحسين جودة النوم، ويمكن أن يساعد العديد منها أيضاً في علاج الاكتئاب والقلق والألم المزمن أو غيرها من الأمراض التي يمكن أن تؤثر على النوم.

مخاطر قلة النوم الجيد

ويقول الخبراء إن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين سبع وثماني ساعات للنوم كل ليلة، ويمكن لبعض الأشخاص الحصول على أقل من ذلك، استنادًا جزئيًا إلى علم الوراثة، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن أقل من سبع ساعات، ولا سيما أقل من ست ساعات، يؤدي إلى شعور بالتعب، بل وزيادة أيضًا خطر العديد من مشاكل الصحة الجسدية والعقلية.

إن النوم الجيد هو أكثر بكثير من الوقت الذي يقضيه المرء في السرير، إذ يأتي النوم في عدة دورات متكررة من أربع مراحل تتراوح من الضوء إلى العمق. أثناء النوم العميق، يتم إطلاق الهرمونات والمواد الكيميائية الأخرى لإصلاح وتجديد أعضاء وأنسجة الجسم ونظام التخلص من السموم والمواد المضرة للصحة بواسطة الجهاز الجليمفاوي، الذي ينظف الدماغ من البروتينات غير المطوية وغيرها من المواد غير المرغوب فيها والسموم التي تتراكم خلال النهار.

أثناء نوم حركة العين السريعة، وهي المرحلة المعروفة اختصارا بـREM، والتي تحدث معظم الأحلام خلالها ويتم تحويل الذكريات قصيرة المدى إلى تخزين طويل المدى ويتم التعامل مع الأفكار السيئة والعواطف السلبية بل ويتم التخلص منها بعيدًا، لكن إذا تم قطع النوم من أي من الطرفين، أو تعطل أثناء الليل، حتى لو لم يدرك الشخص ذلك، فإنه يؤدي إلى تعطيل عمليات المشار إليها أعلاه.

ويقول الدكتور جون سايتو، اختصاصي في طب النوم وأمراض الرئة وطب الأطفال في مقاطعة أورانج في كاليفورنيا، إن طول الوقت الذي يقضيه في كل مرحلة لا يمكن قياسه بدقة إلا في مختبر النوم، مع الأجهزة التي تراقب موجات الدماغ ودرجة حرارة الجسم ومؤشرات أخرى للنوم العميق ونوم الـREM، مشيرًا إلى أنه “من المستحيل على النائم أن يقيم بدقة كمية نومه”.

ساعات النوم بكفاءة

وأشار الدكتور ماكول وزملاؤه، في دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام في دورية Scientific Reports، إلى أن عتبة كفاءة النوم الجيدة، أو بصياغة أخرى مقدار الوقت الذي يقضيه المرء في السرير في النوم، هي حوالي 85٪، مما يعني أن الحصول على سبع ساعات من النوم الفعلي، على سبيل المثال، وبالتالي يحتاج الشخص، الذي ينام بشكل جيد، إلى ما يزيد قليلاً عن ثماني ساعات في السرير. بينما يُعتقد عمومًا أن الكفاءة تنخفض مع تقدم العمر، حيث كشفت نتائج الدراسة أنها تكون مستقرة للغاية من سن 30 إلى 60.

طرق تحسين جودة النوم

إن هناك العديد من الأساليب، التي أثبتت فعاليتها في مساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع والنوم بكفاءة أكبر، مما يؤدي إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. تتلخص استراتيجية النوم الجيدة في الروتين الثابت والانخراط باستمرار في العادات الصحية وتجنب كل ما يمكن أن يكون سببًا في إعاقة النوم بشكل سلس وجيد، كما يلي:

• اختر موعدًا ثابتًا للنوم والتزم به.
• اخرج في الصباح الباكر واقضِ ساعتين على الأقل يوميًا في ضوء النهار الساطع للمساعدة على ضبط ساعة جسمك وتحسين دورة النوم والاستيقاظ.
• تجنب الكافيين بعد الظهيرة أو تخلص من الكافيين تمامًا إذا لم يساعد التقليل.
• تجنب التبغ والنيكوتين.
• مارس ما لا يقل عن 20 إلى 30 دقيقة من النشاط البدني اليومي، مثل المشي السريع أو اليوغا أو أي حركة أخرى تضخ الدم.
• حاول التخلص أو تقليل التوتر خلال اليوم.
• إذا كنت تأخذ قيلولة، ينبغي أن تكون قبل وقت متأخر من بعد الظهر، وألا تزيد عن مدة 30 دقيقة.
• تجنب الأنشطة المجهدة في وقت متأخر من المساء، مثل قراءة أو مشاهدة الأخبار المزعجة أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي أو مناقشة أمور بالغة الجدية، أو التحقق من البريد الإلكتروني الخاص بالعمل.
• قم بإطفاء أو تعتيم جميع أضواء المنزل في آخر ساعة أو ساعتين قبل النوم.
• تهيئة بيئة نوم مظلمة وباردة وهادئة.
• الاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.

ويقول سايتو إنه إذا لم تفلح هذه الأساليب في حل المشكلة، يجب عندئذ الحصول على مساعدة طبية، مضيفًا أن “تحديد مشاكل النوم والتخفيف من حدتها مبكرا سيحسن الصحة على المدى القصير ويمنع العواقب طويلة المدى”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *