التخطي إلى المحتوى

كتب ـ رمضان يونس:

بينما كان ينتظر “دسوقي” وشقيقه “إسلام” استقبال مناسبتان سعيدتان، الأولى هي وضع زوجة الأول حملها “طفلين توأم”؛ أما الثانية هي عقد قران “إسلام”، لكن الأمور جرت على غير ما يريدان، قُتل الأخان في معركة دموية مع 3 آخرين بسبب خلافات بينهم على مبالغ مالية.

وحصل “مصراوي” على نص تحقيقات في القضية رقم 6297 لسنة 2022 جنايات المنيرة الغربية والمقيدة برقم 1825 لسنة 2022 كلي شمال الجيزة، والمتهم فيها موظف بجمعية حماية المستهلك وتاجر مخلل وطالب؛ بقتل (دسوقي وإسلام) شقيقين بالأسلحة البيضاء إثر مشاجرة دبت بينهما في الشارع بسبب خلاف على مبالغ مالية بينهما.

وننشر نص التحقيق مع المتهم الثالث بالواقعة “سامح”، وجاءت اعترافاته كالتالي:

س: ما هي تفصيلات اعترافاتك؟

ج: اللي حصل أن يوم 27 مارس 2022، الساعة 9 مساءً كان في عقيقه واحد جارنا في المنطقة، والمنطقة كلها كانت معزومة على العقيقة دي وساعتها كنت أنا واقف في المحل بتاع المخلل بتاع أخويا “ياسر” وهو ساعتها جالي وقالي لو شوفت “دسوقي” معدي من قدامك عرفني، وهو ساعتها كان معاه سكينة في جمبه احتياطي علشان فيه خلافات سابقه بينا وبين الاتنين اللي ماتوا.. وفعلا أنا شوفت “دسوقي” معدي قدامي رحت رنيت على “حسن” (المتهم الثاني) أخويا علشان يعقل “ياسر” (المتهم الثالث) وساعتها “حسن” قالي ما تخافش مفيش أي حاجة هتحصل، وأنا هنزله دلوقتي اتكلم معاه وبعدها بشويه أنا سبت المحل وروحت البيت عندي علشان أغير الجزمة اللي كنت لابسها وقابلت حسن.

وأنا في الطريق هو دخل يسلم على الناس في العقيقه وأنا رايح على المحل بتاعنا قابلتني وحدة جارتنا وقالتي خلي بالك وحذر أخواتك علشان دسوقي وإسلام موجودين ممكن أي حاجة تحصل وبعدها روحت أنا جاي مكلم أخويا حسن علشان أعرفه واتقابلنا وروحنا لياسر على القهوة، وهناك ياسر قالي ارجع أنت على المحل ومالكش علاقة بأي حاجة هتحصل، وأنا فعلا سمعت كلام أخويا ورجعت على المحل.

بعدها بحوالي بنص ساعة لقيت الناس بيقولوا أن فيه خناقة مع أخواتي ودسوقي وإسلام، سبت المحل وأخدت سكينة احتياطي من المحل ورحت رايح الخناقة لقيت كله شغال ضرب في بعض، رحت أنا داخل الخناقة معايا السكينة ولسه رايح بهوش كان إسلام معاه قزازه بيرش منها حاجة مش عارفها، فروحت انا ساحب نفسي من الخناقة عشان مكنتش شايف من عنيا وخفت لأخد ضربه بعدها جريت بره الخناقة ولقيت حسن وياسر أخواتي خارجين وجبتلهم بيبسي علشان يغسلوا عنيهم، وبصيت لقيت دسوقي واخدينه في التوك توك على المستشفى، وبعدها والدتهم نزلت علشان تتخانق معانا فاحنا قفلنا المحل ومشينا وبعدها أن اتكلمت مع اخواتي، وياسر قالي ربنا يسترها علشان أنا حاسس أن السكينة غرزت في دسوقي وأنا مكنتش شايف حاجة بسبب اللي اترش في عنيا وقالي لو في أي حاجه أنت كده بره الموضوع ولو في اي حاجة أنا شايلها وياسر بعدها راح سلم نفسه واحنا مكناش متأكدين إسلام عايش ولا ميت لأن الكلام كان كتير لحد ما في الآخر اتأكدنا أن الاتنين ماتوا وهو ده كل اللي حصل.

س: متي وأين حدث ذلك تحديدا؟

ج: الكلام ده حصل في منطقة الإمام الغزالي بالمنيرة الغربية، وكنا في عقيقه مولود جارنا.

س: من كان برفقتك بالزمان والمكان سالفي الذكر؟

ج: أنا وأخواتي ياسر وحسن.

س:ما هوالتصرف الذي بدر منك عقب علمك بوصول المجني عليه دسوقي إلى مكان الواقعة؟

ج: أنا كلمت حسن أخويا في التليفون علشان كان ياسر قايلي لما دسوقي يوصل عرفني.

س: وهل كان المتهم ياسر محرزا ثمه أسلحه آنذاك؟

ج: ايوه هو كان معاه سلاح أبيض “سكينة” أنا شوفتها معاه في الخناقة، لكن أنا معرفش هيا كانت من الأول ولا لا.

س:هل ثمه حوار دار بينك وبين أشقائك المتهمين حال تقابلكم قبل ارتكاب الجريمة؟

ج: لا مفيش أي كلام حصل بينا.

س: ما التصرف الذي بدر منهم عقب ذلك؟

ج: أنا سبتهم ورحت على المحل بتاعي وبعد كده عرفت انهم بيتخانقوا بس ما كنتش أعرف هما بيتخانقوا مع مين .

س: ما التصرف الذي بدر منك عقب ذلك؟

ج: روحت علشان أشوف فيه ايه لقيتهم خروجوا من الخناقة وجبتلهم بيبسي علشان يغسلوا عنيهم لأن الناس اللي كانت موجودة في الخناقة قالتلي إن في حاجة اترشت عليهم.

س: هل كنت محرزا ثمه أسلحة حال ذهابك لمحل الواقعة؟

ج: ايوة.

س: ما التصرف الذي بدر منك عقب وصولك لمحل الواقعة؟

ج: أنا دخلت الخناقة ولسه ملحقتش اعمل حاجة لقيت إسلام رش عليا حاجة ما بقتش شايف من عنيا، رحت واخد جنب علشان مش شايف حاجة وكنت خايف اتهور واعمل حاجة، وروحت اجيب بيبسي وأغسل عنيا علشان مش شايف ساعتها ولقيت أخواتي ياسر وحسن خارجين ومش شايفين حاجة زيي.

س:ما الذي حدث عقب ذلك؟

ج: بعد ما خلصت الخناقة لقيت أم دسوقي جايه على المحل بتاعنا وعايزة تتخانق، رحنا دخلنا وقفلنا المحل ومشينا من المكان.

س: هل دار بين أشقائك ثمه حوار عقب ارتكابكم الجريمة؟

ج: احنا لما مشينا كل واحد فينا راح في ناحية وماتجمعناش تاني علشان نتكلم في حوار الخناقة ده.

س: ما هو سبب نشوب تلك الواقعة تحديدا؟

ج: دي كانت فترة شراكه ما بينهم بس أنا معرفش ايه سببها بالظبط، لاني مكنتش بنزل المحل كتير، وفهمت كده لما هما كانوا بيتكلموا في اليوم اللي بنزل فيه المحل.

س:وهل تم تسوية تلك الخلافات؟

ج: أنا معرفش.

س:وهل نما إلى علمك أي من أدوار أشقائقك المتهمين في ارتكاب تلك الواقعة؟

ج: أنا لما اترش عليا بالاسبرية مشوفتش مين ضرب مين ولا مين أضرب.

س:وما قولك فيما هو جاء بسؤالك بتحقيقات النيابة العامة من مشاهدتك أطراف الواقعة حال قيامهم بالتعدي على بعضهم البعض.. وقيامك بالتدخل وبحوزتك السكين؟

ج: أنا قصدي ان فعلا لما دخلت كان كله بيضرب في بعض وساعتها اترش في عنيا حاجة معرفش هي ايه.

س: ما هو قصدكم من ارتكاب تلك الواقعة تحديدا؟

ج: انا معرفش حاجة، أنا روحت في أواخر الخناقة لكن ماكنش قصدي أموته.

س: وهل تم ضبطك في ثمه قضايا مماثله من قبل؟

ج: ايوه المشاجرة اللي كانت بينا قديمة ـ اللي في أول شهر 3 ـ وخلصت بالصلح.

وبينت تحريات رئيس مباحث قسم المنيرة الغربية، أن المتهمين الثلاثة ـ تجار المخلل ـ قاموا بالتعدي على المجني عليهما “دسوقي وإسلام” مستخدمين أسلحة بيضاء “سكاكين” وأحدثوا ما بهما من إصابات والتي أودت بحياتهما، وذلك على إثر خلافات مالية فيما بين المجني عليه “دسوقي” وبين المتهم الأول “ياسر”، بسبب شراكه فيما بينهما في الإتجار بالمخللات، وحيث أنه منذ حوالي شهر قبل تلك الواقعة، حدثت فيما بينهم مشاجرة وتم عرضهم على النيابة العامة، وقد أقروا بالصلح فيما بينهم أثناء ذلك، وعلى سبيل ذلك تم إخلاء سبيلهم.

وأضافت تحريات المباحث أنه في يوم الواقعة تقابلا سالفي الذكر أثناء إقامة حفل (عقيقة) بالشارع سكن المتهمين والمجني عليهما، وحدثت بينهم مشادة كلامية الأمر الذي أثار حفيظه المتهم والذي قام بالخروج من الحفل واستدعاء شقيقيه “حسن وسامح” وتربصوا وبحوزتهم الأسلحة البيضاء لحين خروج المجني عليه دسوقي من الحفل، وحال ذلك انهالوا عليه بالضرب وقام “ياسر” بطعنه وإحداث إصابته التي أودت بحياته مستخدم في ذلك سلاح أبيض (سكين) فيما قاما المتهمان “حسن وسامح” بإبعاد الأهالي ومنعهم من التدخل لفض المشاجرة حتى تمكن شقيقهم من إتمام جريمته.

وقررت الدائرة 33 بمحكمة جنايات الجيزة، تأجيل أولى جلسات محاكمة 3 أشقاء متهمين بقتل شقيقان “إسلام ودسوقي”، في قضية “معركة الإمام الغزالي” بإمبابة إلي جلسة 7 نوفمبر الجاري لسماع أقول شهود الإثبات.

وطالب خالد السباع محامي ضحايا “معركة الإمام الغزالي” من هيئة المحكمة، بتوقيع أقصي عقوبة على المتهمين الثلاثة “ياسر وحسن وسامح” تجار المخلل.

Scan the code