التخطي إلى المحتوى

كشفت الهيئة العامة للرياضة خلال الإحاطة الإعلامية التي قدمتها أمس بمقرها في دبي عن قانون الرياضة الجديد رقم «4» لسنة 2023، أن القانون يعد الأول من نوعه على مستوى الرياضة في الدولة، لما يحتويه من مواد وبنود شاملة وجديدة تسهم في تحقيق التطور المنشود بكل جوانب العمل الرياضي، إذ يستهدف القانون ثلاث شرائح أساسية تتمثل في: ممارسي الرياضة المجتمعية وممارسي الرياضة التنافسية وأصحاب الهمم، و10 شرائح داعمة، منها جهات حكومية وأخرى نوعية، علماً أن اللجنة العليا الخاصة بصياغة القانون بدأت العمل في 2018. وتم اعتماد القانون من قِبَل صاحب السمو رئيس الدولة في 2013. وجاء القانون الجديد بعد الاطلاع على 12 ممارسة عالمية مرتبطة بمجال تنظيم وحوكمة الرياضة. ويتوافق القانون مع أحكام المجلس الأولمبي والميثاق البارالمبي واللوائح والقوانين الوطنية والدولية، وتم إجراء دراسات مقارنة ومعيارية للخروج بصيغة متكاملة لهذا القانون.

وتم خلال الإحاطة استعراض أبرز المواد المستحدثة في القانون التي من شأنها تنظيم كل جوانب العمل الرياضي في الدولة، حيث يسهم القانون في توضيح سبل الفصل بين الهواية والاحتراف، كما يحدد الأنشطة الخاضعة لموافقة الهيئة العامة للرياضة في ما يتعلق بالمشاركات الدولية لمختلف الجهات الرياضية والانتساب لجهات رياضية أجنبية، وينظم مجالات التنسيق الدولية مع الهيئة، بالإضافة إلى أنه يتيح للاتحادات الرياضية إبرام شراكات مع مؤسسات وطنية، أو أجنبية رياضية أو غير رياضية داخل الدولة أو خارجها في سبيل تحقيق أهدافها، لتعزيز التدفقات النقدية والاستثمار في المجال الرياضي للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع المستهدف الاستراتيجي المتمثل في زيادة إسهام قطاع الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 0.5% بحلول عام 2031.

وقال الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، سعيد عبدالغفار، خلال الإحاطة الإعلامية: «يعكس صدور قانون الرياضة حرص قيادتنا الرشيدة على وضع الرياضة الإماراتية ضمن أبرز أولوياتها، ومحوراً رئيساً في رؤيتها للمستقبل، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 ومستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031). ويمثل القانون نقلة نوعية في مسيرة تطور وارتقاء قطاع الرياضة بدولة الإمارات إلى مستويات جديدة، ويجسد خلاصة جهود الهيئة العامة للرياضة والخبراء والمختصين من شركائنا على مدار السنوات الأخيرة».

وأشار عبدالغفار إلى أنه «شارك في وضع القانون لجنة مختصة مكونة من 15 شخصاً، عملت بشكل مكثف للخروج بصيغة متكاملة لهذا القانون الرائد».

وأضاف: «حرصنا على مشاركة القانون مع جميع شركائنا في اللجنة الأولمبية الوطنية والمجالس الرياضية الثلاثة والحكومات المحلية في الإمارات السبع والاتحادات الرياضية والأندية، فضلاً عن مناقشته في المجلس الوطني الاتحادي، لاستيفاء جميع المقترحات والمرئيات، وتم إجراء الدراسات المقارنة والمعيارية، حيث تم الاطلاع على 12 ممارسة عالمية مرتبطة بمجال تنظيم وحوكمة الرياضة، ليكون هذا القانون مرجعية متكاملة ونموذجاً متقدماً ورائداً في تصدير صورة ذهنية أكثر إيجابيةً وارتقاءً للرياضة الإماراتية على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

من جانبه، قال الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، المدير التنفيذي لقطاع التنمية الرياضية في الهيئة، خلال كلمته: «يسهم قانون الرياضة في تطوير نظام حوكمة متكامل وشامل لجميع الجهات والفئات الرياضية بدولة الإمارات من خلال تحديد آليات وأدوات جديدة، تعمل على تحقيق المستهدفات الرياضية الوطنية، حيث يهدف القانون إلى بناء مجتمع رياضي متميز بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتمكين الرياضيين الإماراتيين من تحقيق الإنجازات الرياضية المتميزة في مختلف المحافل الرياضية، وتعزيز مكانة الرياضة الإماراتية وسمعتها الطيبة على الخارطة الرياضية العالمية، بما يحقق رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة».

وأضاف: «يعمل القانون على توحيد الأهداف المرسومة وتكاملها لتطوير القطاع الرياضي على المستويين الاتحادي والمحلي، حيث يعزز القانون تمكين ممارسة الرياضة على مستوى الدولة من خلال تشجيع جميع فئات المجتمع على المشاركة فيها، ويدعم قدرات الجهات المختصة على إتاحة الوصول لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والبدنية، وتوفير المنشآت والتجهيزات الرياضية على أفضل المستويات، بما يشمل التربية الرياضية والبدنية في المؤسسات الحكومية ولدى أصحاب الهمم، وفي أوساط المدارس والجامعات، وفي المجتمع بشكل عام».

وخلال الجلسة قدم نائب مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في القيادة العامة لشرطة دبي، عضو اللجنة العليا لصياغة قانون الرياضة، العميد عبدالرحمن خليفة الشاعر، شرحاً مفصلاً للقانون، مشيراً إلى أن قانون الرياضة الجديد جاء شاملاً، ويعد مرجعاً قانونياً لكل المؤسسات الرياضية في الدولة.

من جانبه، قال المستشار الرياضي الدولي والمستشار القانوني للجنة الأولمبية الوطنية وعضو اللجنة العليا لصياغة قانون الرياضة، الدكتور محمد فضل الله، إن القانون الجديد يتكون من ثمانية فصول، مقدماً شرحاً شاملاً لكل فصل من هذه الفصول.

حقائق مهمة عن قانون الرياضة الجديد

■ الأول من نوعه على مستوى قطاع الرياضة بدولة الإمارات.

■ يستهدف ثلاث شرائح رئيسة (ممارسو الرياضة المجتمعية، والتنافسية، وأصحاب الهمم)، و10 شرائح داعمة، منها جهات رياضية حكومية وأخرى نوعية.

■  يهدف إلى تطوير أنظمة العمل بالجهات الرياضية، والارتقاء بأدائها نحو تحقيق التميز.

■  يسلط الضوء على تنمية المواهب الرياضية لدى طلبة المدارس والجامعات.

■  يتيح للاتحادات الرياضية إبرام الشراكات مع مختلف الجهات، ويوضح سبل الفصل بين الهواية والاحتراف.

■  يدعم تأسيس الروابط الرياضية واستقلاليتها، وتمكينها من أداء دورها في تنظيم وإدارة الرياضة المعنية بها.

■  يرسخ التزام الأندية والاتحادات الرياضية بالمحافظة على سلامة وصحة الرياضيين، والتأمين عليهم، وضمان عدم تعاطيهم المنشطات.

■  يخصص مساحات مناسبة لممارسة الرياضة في المنشآت والمجمعات السكنية بالدولة.

■  ينظم مزاولة المهن الرياضية في القطاعين العام والخاص.

■  تضمين الأولمبياد الخاص الإماراتي ولجنة الإمارات لذوي الإعاقات السمعية للمرة الأولى في قانون الرياضة.

■  يحتوي للمرة الأولى على مادة مخصصة بشأن رعاية وتنمية رياضة النخبة والمستوى العالي، وإعداد المنتخبات الرياضية الوطنية.

سعيد عبدالغفار:

• القانون مرجعية متكاملة ونموذج متقدم في تصدير صورة ذهنية أكثر إيجابيةً وارتقاءً للرياضة الإماراتية.



Scan the code