التخطي إلى المحتوى

ردت السعودية، الأربعاء، على الانتقادات التي أثارها قرار أوبك بلس خفض إنتاجها النفطي مليوني برميل يوميا ابتداء من نوفمبر القادم.

وأعربت عن رفضها التصريحات “التي تضمنت وصف القرار بأنه بمثابة انحياز للمملكة في صراعات دولية وأنه قرار بني على دوافع سياسية ضد الولايات المتحدة الأميركية”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن “مصدر رسمي في وزارة الخارجية”.

وقال المصدر للوكالة إن حكومة المملكة “ترفض التصريحات التي لا تستند إلى الحقائق، وتعتمد في أساسها على محاولة تصوير قرار أوبك بلس خارج إطاره الاقتصادي البحت”؛ مضيفا أن القرار “اتخذ بالإجماع من كافة دول مجموعة أوبك بلس”.

وكان تحالف أوبك بلاس الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية وعشر دول أخرى منتجة للنفط تقودها روسيا قرّر الأسبوع الماضي خفض حصص الإنتاج، ما يهدد بارتفاع أسعار الوقود في الأسواق العالمية.

وأكدت الخارجية السعودية  أن مخرجات اجتماعات أوبك بلس يتم تبنيها من خلال التوافق الجماعي من الدول الأعضاء ولا تنفرد فيه دولة دون باقي الدول الأعضاء مضيفة أن مجموعة أوبك بلس تتخذ “قراراتها باستقلالية وفقا لما هو متعارف عليه من ممارسات مستقلة للمنظمات الدولية”.

وكشف المصدر أن “حكومة المملكة أوضحت من خلال تشاورها المستمر مع الإدارة الأميركية أن جميع التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن تأجيل اتخاذ القرار لمدة شهر حسب ما تم اقتراحه سيكون له تبعات اقتصادية سلبية”.

وأعرب المتحدث عن رفض الرياض لما وصفه بـ ” الإملاءات وأي تصرفات أو مساعي تهدف لتحوير الأهداف السامية التي تعمل عليها لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الأسواق البترولية”، بحسب تعبيره.

وأثار قرار “الأوبك” خفض الإنتاج غضب صناع القرار في الولايات المتحدة. والثلاثاء، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلة مع شبكة “سي أن أن”  أنّه “ستكون هناك عواقب” على السعودية بسبب قرارها في إطار تحالف أوبك بلاس النفطي الأسبوع الماضي خفض حصص الإنتاج.

ولم يحدّد بايدن ماهية الإجراءات التي يمكن أن تتّخذها إدارته للردّ على القرار السعودي، لكنّ المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قال في وقت سابق الثلاثاء إنّ الرئيس يريد إجراء “إعادة تقييم” للعلاقة بين واشنطن والرياض بعد هذه الصفعة الدبلوماسية السعودية للولايات المتّحدة.

وأثار قرار الكارتيل النفطي موجة استياء في صفوف أعضاء الكونغرس الأميركي، ولا سيّما الديموقراطيين من بينهم.

وهدّد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاثنين بمنع أي مبيعات أسلحة للسعودية في المستقبل.

وكتب ديموقراطيان آخران هما السناتور ريتشارد بلومنثال وعضو مجلس النواب رو خانا عمودا في بوليتيكو اتخذا فيه الموقف نفسه: “لا ينبغي للولايات المتحدة منح مثل هذه السيطرة غير المحدودة لأنظمة الدفاع الاستراتيجية إلى دولة متحالفة على ما يبدو مع عدونا الأكبر”.

Scan the code