التخطي إلى المحتوى

هبطت أسعار النفط بأعلى نسبة فيما يزيد على أسبوعين، وسط علامات على أن إسرائيل تعيد تفكيرها بشأن نطاق غزوها البري المحتمل لقطاع غزة، مما أدى إلى احتواء الصراع في الشرق الأوسط على الأقل مؤقتاً.

استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 86 دولاراً للبرميل يوم الإثنين بعد جلسة متقلبة شهدت هبوط الأسعار بنسبة 2.9%، في أكبر نسبة هبوط منذ هجوم السابع من أكتوبر. ويبدو أن إسرائيل تؤجل هجومها البري المتوقع على نطاق واسع على قطاع غزة بهدف شراء الوقت لإطلاق سراح الأسرى. علاوة على ذلك، تهدف مجموعة من 27 قيادة في الاتحاد الأوروبي إلى إقرار “هدنة إنسانية” من أجل توزيع المساعدات في غزة.

أسعار مزيج برنت تشهد تضخماً إضافيا بنحو 7 دولارات في البرميل، وهي علاوة “مناسبة” في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق، بحسب ما كتب محللو مصرف “جيه بي مورغان تشيس”، ومن بينهم ناتاشا كانيفا، في مذكرة للعملاء. وقالت ناتاشا كانيفا إنه باستثناء حرب 6 أكتوبر عام 1973، لم تتأثر أسعار النفط تأثراً طويلاً في أي مواجهة من المواجهات العسكرية العشر التي خاضتها إسرائيل منذ عام 1967. وأضافت في مذكرتها: “حتى إذا امتد القتال إلى خارج إسرائيل والأراضي الفلسطينية، فمن غير المحتمل أن ينتج عن ذلك ارتفاع ممتد في أسعار النفط”.

تقدم سعر النفط منذ هجوم 7 أكتوبر وسط مخاوف من أن الصراع سيجر دولاً أخرى رغم أن عدم حدوث أي اضطرابات فورية حد من هذه المكاسب. وينتج الشرق الأوسط نحو ثلث معروض الخام العالمي وتشمل المخاطر التي تتعرض لها المنطقة تكثيف واشنطن عمليات التحقق من الامتثال للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات وتعطيل طهران لطرق الشحن الرئيسية.

وكتب محللو “رويال بنك أوف كندا” ومن بينهم مايكل تران وحليمة كروفت، في تقرير: “هناك مؤثر كبير ومختلف يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط على المدى القريب في حالة تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع انتشارا”.

ومع ذلك، فإن احتمال زيادة صادرات النفط الخام الفنزويلي عوض جزئيا علاوة مخاطر الحرب بعد أن اتخذت الولايات المتحدة الخطوات الأولى في التراجع عن سياسة العقوبات الأسبوع الماضي. ومن بين الشركات التي تتأهب للاستفادة من عودة النشاط في فنزويلا “شيفرون” و”روزنفت” و”ريبسول”.

فيديو: بول هيكين: زيادة إنتاج فنزويلا المحتملة لن تضيف كثيراً لأسواق النفط