التخطي إلى المحتوى

مفاوضات اللحظة الأخيرة… الموفد الأميركي يقر بالصعوبات محاولاً لملمة الغبار الصهيوني المثار على الاتفاق.

في بيروت تُقرأ التعديلات على مهل، لكن الإسرائيلي، المأزوم داخليا، وعلى عادته يحاول الالتفاف، حتى على ما قدمه الأميركي، منعاً لظهور الكيان منكسراً في ملف أدعت تل أبيب أنها لا تأبه فيه لرأي اللبنانيين… وهو أمر عاكسته الأيام منذ التحريك الساخن لملف الترسيم الحدود البحرية.
أطلق مسؤولون صهاينة تصاريح عالية نبرة، بدت كفقاعات اعلامية، حتى أن الإعلام الإسرائيلي نفسه سخفها، فلا العدو قادر على فتح حرب، ولا جبهته الداخلية تتحمل الأمر، في وقت بدت الولايات المتحدة، راعية المفاوضات غير المباشرة، أقرب إلى إلزام الكيان الموقت بالاتفاق الموجود في أسرع وقت ممكن.
الاتفاق الذي يبعد عن لبنان كأس التطبيع، كما جرى في ملفات مشابهة في دول عربية اخرى، يستبطن توازن ردع مع العدو و قدر كبير من الندية حتى مع الولايات المتحدة… هو ردع مرده إلى قدرة المقاومة على إسناد الدولة في مواجهة عدو يحاول سرق الثروات ووسيط من الأكثر إنحيازاً في العالم.
ما بعد الملاحظات المطروحة الكل يريد للاتفاق أن يبصر النور، بسبب استعجال أميركي وإسرائيلي لقطف الثمار الاقتصادية من استثمار ثروات المربعات البحرية قبالة فلسطين المحتلة… لكن الأكيد أن زمن الاستقواء على لبنان الضعيف قد ولى، وإلا فإن الباب يبقى موارباً أمام احتمالات الانزلاق إلى ما لا تشتهي السفن.

المصدر: الترسيم البحري

Scan the code