التخطي إلى المحتوى

انطلقت في دبي، أمس، النسخة الثالثة من منتدى التجارة العالمية وسلسلة التوريد، الذي تنظمه مؤسسة «إيكونوميست إمباكت» في فندق العنوان «مارينا دبي»، حيث يناقش المنتدى سبل تعزيز مرونة عمليات التجارة العالمية، والصلة الأساسية بين الاستدامة وسلاسل التوريد، والدور الذي ستلعبه الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا خلال السنوات المقبلة.

ويشارك في المنتدى – الذي يختتم أعماله اليوم – مجموعة من القيادات وصناع السياسات المرتبطة بالتجارة والتوريد، إضافة إلى خبراء ومحللين وممثلين عن الأمم المتحدة، إلى جانب مديرين تنفيذيين في قطاعات رئيسة تشمل: البيع بالتجزئة والنقل والخدمات اللوجستية والتصنيع، والإنتاج، والتكنولوجيا، والمالية، والتجارة.

ويستعرض منتدى التجارة العالمية وسلسلة التوريد موضوعات عدة منها تأثير الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية على تخطيط وعمليات سلاسل التوريد، والتجارة الرقمية والتقنيات المرتبطة بها، وتغير دور منظمات التعرفة الجمركية، وقياس وتطبيق مبادرات الاستدامة عبر جميع مراحل سلسلة التوريد.

ويناقش المشاركون في المنتدى، دور التحول التجاري في تسارع عجلة النمو وحركة العولمة الجديدة، وتنويع سلسلة التوريد، وتحقيق الاستدامة، وتنظيم آلية تتبع المنتجات، وإدارة البيانات في التجارة الرقمية، ومرونة سلسلة الإمداد والتجارة في المناطق الناشئة، كما يناقش المنتدى كيفية إحداث تغيير نوعي في وضع التجارة العالمية الراهن وطرق تحسين انفتاح سلسلة التوريد وتطوير التجارة في البلدان الناشئة واتخاذ الإجراءات اللازمة لجعل التجارة أكثر استدامة.

وشهد اليوم الأول من منتدى التجارة العالمية وسلسلة التوريد عدداً كبيراً من الجلسات التي جمعت بين عدد من صناع القرار وكبار التنفيذيين في المنظمات والشركات العالمية.

واستهل المنتدى فعالياته بجلسة لوزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، والتي تحدث فيها عن دور دولة الإمارات في التحول التجاري والتزامها بتقديم حلول واقعية من أجل نظام تجاري عالمي أكثر ذكاء وسرعة وشمولاً واستدامة بصفتها محطة عالمية لسلاسل التوريد.

وتطرق الزيودي إلى مساعي دولة الإمارات إلى تعزيز مكانتها موقعاً مركزياً ومحورياً ضمن سلسلة التوريد العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات تعمل حالياً على تطوير عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الرامية إلى إزالة الحواجز التجارية وتحفيز النمو الاقتصادي.

وتحدث الزيودي في كلمته عن أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات في الوقت الحالي ومستقبلاً، ودور السياسات الحكومية التي وضعتها الدولة في دعم نمو التجارة، والجهود التي تقوم بها إمارة دبي لتحقيق استراتيجيتها الطموحة بأن تصبح أحد أبرز المراكز التجارية في العالم.

وتناولت جلسة بعنوان «التعامل مع التوترات التجارية بين أمريكا والصين – استراتيجية لبقية دول العالم»، الآثار المترتبة عن التوترات بين أكبر اقتصادين عالميين على التجارة بين حدود دولتيهما، حيث يرى صندوق النقد الدولي أن تعمق التحديات قد يؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة حول العالم بنسبة 7%.

وطرحت الجلسة تساؤلات عدة منها موقف الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية مع كل من الصين وأميركا، وكيفية تعامل الشركات مع المشكلات اليومية التي تنتج عن هذه التحديات، وما إن كانت هناك أي علامات تشير إلى انتهاء التوترات الراهنة التي قد تؤدي إلى تفاقم تحديات سلاسل التوريد وغيرها من الأسئلة.

وفي جلسة بعنوان «كبرى الشركات وسياسة التجارة – كيف يمكن للشركات تعزيز منجزاتها؟»، تحدث المدير العام لغرف دبي، محمد علي بن راشد بن لوتاه، عن الحاجة الملحة إلى انضمام صوت مجتمع الأعمال في العالم لحوار صنع السياسات المتعلقة بالتجارة.

وأجاب لوتاه، خلال الجلسة عن عدد من الأسئلة منها كيف يمكن للشركات التأثير بشكل أكبر على تطوير السياسة التجارية؟ وما أبرز الأولويات التجارية التي ينبغي الالتفات إليها؟