التخطي إلى المحتوى

صحيفة المرصد: علق الكاتب خالد السليمان، على خبر سجن ولي أمر طالب بسبب تغيّب ابنه 20 يوماً بدون عذر.

السجن والغياب

وقال السليمان في مقال له بعنوان “لا سجن على الغياب” المنشور بصحيفة “عكاظ”: لا أدري ما هو مصدر خبر سجن ولي أمر الطالب عند تغيّبه ٢٠ يوماً، فلم أجد له أي أصل رسمي، والعجيب أن وكالات أنباء ووسائل إعلام دولية مرموقة تناقلته كما لو أنه خبر مؤكد دون أن تقرنه بأي سند من مسؤول بوزارة التعليم أو الأجهزة العدلية، وغالباً مصدره تعليق لمحامٍ في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام.

مسؤولية مهنية

وأضاف: ولا عجب في ذلك، فإذا كان هذا الخبر غير الدقيق طار في عجة وسائل التواصل المحلية التي تعصف بها الشائعات والأخبار المبهرة فلا عتب على وسائل التواصل والإعلام الخارجية، غير أن وسائل الإعلام هنا تتحمل مسؤولية مهنية في تدقيق أخبارها وبيان مصادرها قبل النشر.

الإثارة والشهرة

وأكمل: الغياب بحد ذاته ليس سبباً للسجن، بل الإهمال الذي قد ينتج عنه الغياب مثل المنع من الذهاب للمدرسة أو الامتناع عن استخراج الأوراق الثبوتية التي تمكن الأبناء من الالتحاق بالدراسة، ويخضع هذا لإجراءات تتعلق بقوانين حماية الطفل وليس التعليم، وربطه بالغياب كسبب أساس غير مبرر، خاصة إذا كان الهدف البحث عن الإثارة والشهرة.

مصادر الأخبار

وأشار: وإذا كنت أستغرب طيران حسابات ووسائل إعلام أجنبية في العجة دون تدقيق، فلا عذر لوسائل وحسابات إعلامية وإخبارية محلية يفترض أن تكون أقرب لمصادر الأخبار وأسهل في التحقق منها.

مساءلة الغياب

وتابع: الاجتهاد بنشر آراء محامين وتكييف أقوالهم على الحدود القصوى لقوانين حماية الطفل وإسقاطها على موضوع مساءلة الغياب أمر غير مقبول ويفتقر للمهنية، خاصة إذا تسبب في ضرر للمجتمع وتشويه لصورة البلاد، مضيفا:” باختصار.. آفة الأخبار رواتها!”.