التخطي إلى المحتوى

هنأت السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، الثلاثاء، الشعب اللبناني، بإتمام اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، واصفة إياه بـ”الإنجاز التاريخي”، معتبرة أنه سيحقق الكثير من الفوائد للبلدين. 

وقالت شيا، في مؤتمر صحفي في بيروت: “كما أعلن الرئيس جو بايدن ببيان منذ لحظات، يسعدني أن أتوجه إليكم مساء اليوم بالحديث عن إنجاز تاريخي، مرتبط بترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، بعد أشهر من وساطة الولايات المتحدة قادها المبعوث الرئاسي الخاص، آموس هوكستين”. 

وأضافت أن “حكومتي لبنان وإسرائيل اتفقتا على وضع حد للخلافات فيما يخص الحدود البحرية ووضع حدود بحرية دائمة بين البلدين”. 

وأشارت إلى أن “بايدن اتصل بالرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، اللذين أكدا على جاهزيتهما على المضي قدما في هذه الاتفاقية التاريخية”. 

وأضافت أنه “في الاتصال الهاتفي مع الرئيس عون، قدم الرئيس بايدن تهانيه، وأنا من جانبي أهنئ الشعب اللبناني”. 

واعتبرت شيا أن هذه الاتفاقية بين الحكومتين، ستسمح بتطوير حقوق الطاقة لفائدة البلدين، مضيفة أن “لبنان سيستفيد من تعزيز موارد الطاقة الجديدة، وهذا يفتح المجال للبنان أكثر استقرار ورخاء”. 

وأكدت أن “هذا الاتفاق يعزز الاستثمارات الأجنبية في لبنان، وهي مهمة لتخطي الأزمة الاقتصادية الشديدة والمأساوية”. 

كما أشارت إلى أن الاتفاق سيعزز “الاستفادة من استغلال حقوق النفط والغاز المعروفة والمستقبلية وتوصيل الطاقة إلى الأسواق العالمية، كما يعزز الاستقرار الإقليمي”، مؤكدة أنه “من المهم أن ينفذ كل الأطراف التزاماتهم في الاتفاق”. 

وتقدمت شيا بالشكر الجزيل “لكل من انخرط في هذا المسار، بداية من الرئيس عون وفريقه، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، ومستشاريه، ورئيس الوزراء، نجيب ميقاتي، وغيرهم في الحكومة الذين لعبوا دورا بناء في هذه المفاوضات، وكل من بدل جهودا دؤوبة لإنجاز الاتفاق”. 

وفي وقت سابق، قال بايدن في بيان إن هذا الاتفاق “يحمي المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل ذات الأهمية الكبيرة لتعزيز تكاملها الإقليمي، ويوفر مساحة للبنان ليبدأ استغلال موارد الطاقة، ويعزز مصالح الولايات المتحدة والشعب الأميركي في منطقة شرق أوسط أكثر استقرارا وازدهارا وتكاملا”.

وأكد أن “من الأهمية بمكان الآن أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها وتعمل على تنفيذها”. 

وأعرب الرئيس الأميركي في اتصال هاتفي عن تقديره للرئيس اللبناني ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي “على الروح التشاورية والانفتاح التي تحلت طوال فترة المفاوضات”، وفق بيان آخر من البيت الأبيض.

وسلط بايدن الضوء على “العمل الدؤوب الذي قام به نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، في الاتصال بالفريق الأمريكي لإبرام هذه الصفقة”.

كما أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة تجاه الشعب اللبناني ودعم الاستقرار والسيادة داخل لبنان.

وعبر عن “أمله في أن يشكل إعلان اليوم فصلاً جديداً للشعب اللبناني”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “لا تزال مستعدة لتسهيل حل أي مشاكل قد تنشأ تحت الاتفاقية”. 

وعبر بايدن من جديد عن أمله في أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها بشكل يتوافق مع الدستور اللبناني.

وتسارعت، منذ بداية يونيو، التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بعد توقف لأشهر جراء خلافات حول المنطقة المتنازع عليها.

وبعد لقاءات واتصالات مكوكية بين الطرفين، قدم الوسيط الأميركي، آموس هوكستين، خلال الأيام الماضية عرضه الأخير.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق “تاريخي” لترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

واعتبرت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الصيغة النهائية للعرض الأميركي “مرضية للبنان … وحافظت على حقوق لبنان في ثروته الطبيعية”، آملة أن “يتم الإعلان عن الاتفاق حول الترسيم في أقرب وقت ممكن”.

وطلب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، الثلاثاء، من شركة “توتال” الفرنسية البدء فورا بالإجراءات التنفيذية للتنقيب في المياه اللبنانية، إثر الإعلان.

Scan the code