التخطي إلى المحتوى

شارك صندوق أبوظبي للتنمية، في حفل افتتاح مشروع مستشفى قوديلي في جمهورية جنوب السودان، الذي بلغت كلفته 36.73 مليون درهم إماراتي، وتم تنفيذه بمنحة من دولة الإمارات؛ لدعم وتطوير القطاع الصحي في جنوب السودان بإنشاء مستشفى متكامل بسعة 60 سريراً وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية لتلبية احتياجات سكان العاصمة جوبا والمناطق المجاورة لها من الخدمات العلاجية اللازمة.

ودشن المشروع نائب رئيس جمهورية جنوب السودان، حسين عبدالباقي، بحضور نائب مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، خليفة عبدالله القبيسي، ووزيرة الصحة في حكومة جنوب السودان، يولاندا أويل جواج، وعدد من المسؤولين الحكوميين من الجانبين.

وأكد القبيسي، في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، حرص دولة الإمارات ممثلة بصندوق أبوظبي للتنمية على تعزيز العلاقات الثنائية مع حكومة جنوب السودان وتنميتها في المجالات التنموية والاقتصادية المختلفة، مشيراً إلى أن مشروع مستشفى قوديلي يعد أول المشاريع التي يمولها الصندوق في جمهورية جنوب السودان، ويهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية وتنمية القطاع الصحي في البلاد.

وأضاف أن هذا المشروع الاستراتيجي سيسهم في توفير العلاج والرعاية الطبية للمرضى وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات العالمية، وسيفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستقبلي بين الجانبين لاسيما وأن الصندوق يولي دعم القارة الإفريقية اهتماماً كبيراً لتمكينها من تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة مجتمعاتها.

من جانبها، أعربت وزيرة الصحة في حكومة جنوب السودان عن شكرها لدولة الإمارات، وصندوق أبوظبي للتنمية، على ما يقدمانه من دعم للمشاريع التنموية في جنوب السودان، مشيرة إلى أن مستشفى قوديلي يعد مشروعاً استراتيجياً يسهم في تنفيذ الأجندة الوطنية للحكومة لتعزيز كفاءة القطاع الصحي، ويوفر خدمات طبية عالية الجودة وفرص عمل للسكان، إضافة إلى أنه سيتيح المجال لتدريب الأطباء وغيرهم من المهن الطبية المختلفة.

جدير بالذكر، أن مستشفى قوديلي يضم أحدث المختبرات الطبية، والعديد من العيادات والأقسام المتخصصة، بما في ذلك العمليات الجراحية، والطوارئ وغرف العناية المركزة، إضافة إلى المكاتب الإدارية للعاملين في المستشفى والمرافق الخدمية العامة للزوار.

من جانب آخر، واصل الفريق الإنساني الإماراتي الموجود في مدينة أم جرس التشادية، جهوده للوقوف على احتياجات اللاجئين السودانيين والمجتمع المحلي، عبر تنظيم الزيارات الميدانية للقرى والبلدات المحيطة بالمدينة.

وفي هذا الإطار قام الفريق، الذي يتكون من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ويعمل بالتعاون مع مكتب تنسيق المساعدات الإماراتية، بتوزيع 200 سلة غذائية على عدد من القرى التابعة لمدينة أم جرس، وتتضمن المواد الغذائية الرئيسة التي تشمل الأرز والطحين والسكر والزيوت و الحبوب وحليب الأطفال وغيرها من الاحتياجات الضرورية للأسر.

وقال مسؤول الهلال الأحمر الإماراتي في مدينة أم جرس، مبخوت علي المنصوري، إن السلال الغذائية التي تم توزيعها استهدفت الأسر المقيمة في قرى تابعة لمنطقة بردواني في المدينة، مشيراً إلى أن الفريق الإنساني سينتقل بعدها إلى المناطق الأخرى والتي لم يسبق أن حصلت على مساعدات من قبل.

وأضاف أن الفريق يوزع السلال الغذائية مباشرة على الأسر المستفيدة في أماكن وجودهم، وبحضور مسؤولين من القرى وممثل عن الحكومة التشادية، موضحاً أن الزيارات الميدانية التي يقوم بها الفريق أسهمت بشكل كبير في تلمس احتياجات سكان المنطقة والوقوف ميدانياً على طبيعة الأوضاع وحقيقة الظروف التي يعيشها السكان المحليون.

وأكد المنصوري أن الفريق الإنساني الإماراتي في تشاد يحرص بشدة وبناءً على توجيهات القيادة على تنفيذ برنامجه الإنساني المنوط به وتقديم كل أشكال الدعم و المساندة إلى اللاجئين السودانيين والمجتمع المحلي في مدينة أم جرس، وفي أكثر من موقع في وقت واحد حتى تصل المساعدات الغذائية والإنسانية إلى أكبر عدد ممكن من سكان المنطقة.

وأعربت الأسر المستفيدة عن سعادتها البالغة بهذه المساعدات التي تؤكد حرص دولة الإمارات على تخفيف معاناتهم جراء الظروف الصعبة التي يمرون بها، موجهين الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على تقديم هذه المساعدات الإنسانية التي تأتي في وقت هم في أمسّ الحاجة لها.