التخطي إلى المحتوى

استخرج علماء الآثار تابوتا مصريا قديما رائعا من أعماق الرمال قرب من القاهرة فيما وصف بأنه “اكتشاف حلم” وبالغ الأهمية، والتابوت الجرانيتى العملاق المكتشف مغطى بالنقوش المخصصة لبتاح إم ويا، الذى ترأس خزانة الملك رمسيس الثانى أعظم فراعنة مصر، والمقبرة نفسها تم اكتشافها منذ أكثصر من عام وبالتحديد في شهر مايو 2021.


 


واكتشفت علا العجيزى الأستاذة بكلية الآثار بجامعة القاهرة ذلك التابوت فى سقارة وهى مقبرة فرعونية قديمة تبعد حوالى 20 ميلاً جنوب القاهرة، وفى العام الماضى كشفت علا العجيزى التى ترأس البعثة الأثرية فى الموقع عن مقبرة بتاح إم ويا على مستوى السطح وقد وقعت على حجرة دفنه تحت الأرض مع التابوت الحجرى والتى يمكن أن تكشف المزيد عن أولئك الذين حكموا مصر بعد توت عنخ آمون.


 


 


وفى وسط فناء المقبرة اكتشف فريق علا العجيزى قمة عمود رأسى مما أشار إلى ممر إلى حجرة الدفن، لكن هذا العمود أثبت أنه عميق جدًا على ارتفاع 8 أمتار حيث استغرق الأمر أسبوعًا فقط لإزالة كل الرمال باستخدام دلو متصل برافعة حبل يدوية، ثم ضغطت علا العجيزى على نفسها وقامت بهبوط خطير وبطيء أسفل العمود، وهناك أذهلها العثور على التابوت الحجري.


 


والتقطت كاميرات ناشيونال جيوجرافيك كل شيء أثناء تصوير موسم التنقيب الأخير لسلسلة وثائقية من ثمانية أجزاء تحت عنوان كنوز مصر المفقودة، والتى بدأ بثها فى المملكة المتحدة فى 2 أكتوبر.


 


ومن النادر للغاية العثور على تابوت كامل فى مقبرته الأصلية، وعن ذلك قالت علا العجيزى للأوبزرفر: إن اكتشاف هذا التابوت فى مكانه الأصلى فى مدخل الدفن كان مثيرا للغاية لأنه تابوت صاحب المقبرة وهذا ليس هو الحال دائما، فى بعض الأحيان يكون التابوت لشخص مختلف فى فترة لاحقة، عندما يتم استخدام القبر فى فترات لاحقة. لكن الأمر ليس كذلك هذه المرة”.


 


 


وقالت إن ألقاب بتاح إم ويا الواردة فى الكتابة الهيروغليفية تؤكد قربه من الملك رمسيس الثانى، مما يثبت أنه “كان له دور مهم للغاية فى الإدارة فى ذلك الوقت”.


 


وأضافت أن التابوت نُقِش عليه شعارات الآلهة بما فى ذلك إلهة السماء نوت على الغطاء ويغطى الصندوق بأجنحة مفتوحة لحماية المتوفى وسيقوم فريقها بدراستها لكشف القصة الكاملة لحياة بتاح-إم-ويا.


 


وقال بيتر دير مانويليان، أستاذ علم المصريات بجامعة هارفارد: “سقارة هى واحدة من أهم المقابر لكل من أفراد العائلة المالكة وغير أفراد العائلة المالكة، عبر آلاف السنين من التاريخ المصري، أضافت دراسة هذا الفريق المصرى فصلاً هامًا آخر إلى تاريخ الموقع”.

Scan the code