التخطي إلى المحتوى

فيما يترقب العالم الساعة صفر لانطلاق العملية البرية الإسرائيلية على قطاع غزة، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن وجود اعتبارات سياسية تدفع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى إرجاء العملية العسكرية البرية لاجتياح غزة التي تبدو وشيكة. إذ أشارت القناة الرسمية الإسرائيلية من جهتها، إلى أن الجيش الإسرائيلي بات جاهزا لتنفيذ العملية ويترقب صدور الأوامر.

 

هذا الإعلان الإسرائيلي جاء بالتزامن مع الضغوط التي تمارسها واشنطن على تل أبيب لتأخير العملية البرية ريثما تُستنفد كل الجهود الديبلوماسية التي تقوم بها واشنطن مع الجانب القطري للتدخل مع حماس للإفراج عن الأسرى المدنيين الإسرائيليين.

 

وألمح وزير الأمن الإسرائيلي، إلى أن الغارات الجوية العنيفة التي تشنها طائرات الاحتلال على قطاع غزة تمهد الطريق لتقدم القوات البرية.

 

من جهته، شدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، على أن الجيش بات جاهزا لاجتياح القطاع بانتظار القرار السياسي.

 

وحذرت هيئة البث الاسرائيلية مما سمها تكاليف قد تترتب على تأخير العملية البرية، جراء العملية التي نفذتها فصائل حماس ضد قوة في جيش الاسرائيلي في المنطقة المحاذية للسياج الفاصل داخل قطاع غزة المحاصر قرب “كيسوفيم”، والتي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين، معتبرة أن مثل هذه العملية قد تتكرر بينما تتجمع القوات في محيط غزة استعدادا لاجتياح القطاع.

 

في المقابل، أشارت القناة 12 وإذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى 3 اعتبارات مختلفة قد تكون وراء تأخير العملية البرية التي باتت مطلبا شعبيا في إسرائيل:

أولا: مسألة الأسرى والمفقودين، وإتاحة الفرصة للجهود التي تقودها واشنطن وبعض دول المنطقة للافراج عنهم.

ثانياً، تصاعد التهديدات والهجمات التي باتت تتعرض لها المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، والاستعدادات التي تبذلها واشنطن لـ”التعامل الأمثل” مع هذه الهجمات.

ثالثا، إدراك القيادة الإسرائيلية أن العملية البرية ستستغرق وقتا، وينبغي الشروع فيها بعد الوصول إلى ظروف عملياتية مثالية.

 

أما إذاعة الجيش الإسرائيلي، فأشارت إلى وجود سببين مركزيين لتأخير العملية البرية. أولا، إعطاء الفرصة للوساطات التي تبذل في محاولة للتوصل إلى اتفاق للإفراج عن الأسرى. وثانيا، استكمال استعداد القوات الإسرائيلية عسكرياً واستخباراتياً.